tag:blogger.com,1999:blog-16552766.post-53971778427072942672008-02-03T22:51:00.000+02:002008-02-03T22:57:43.092+02:00أسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لاحقائق<a href="http://bp1.blogger.com/_rD_YtTWXVsg/RtAVf0s4nxI/AAAAAAAAACg/gOVAto9sU-4/s320/alyoum1.jpg"><img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 94px; CURSOR: hand; HEIGHT: 42px" height="46" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_rD_YtTWXVsg/RtAVf0s4nxI/AAAAAAAAACg/gOVAto9sU-4/s320/alyoum1.jpg" border="0" /></a><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong>بقلم: عماد رجب<br /><br />في حوار مع البروفيسور فيرنر شيف أور أستاذ الانثربولوجيا الثقافية بجامعة فيادرينا بمدينة فرانكفورت مع الاذاعة الالمانية ,وأور عضو في مجلس الهجرة الالماني وله مؤلفات عديدة عن الجاليات الاسلامية في المانيا بصفة خاصة والغرب بصفة عامة , وضع النقاط فوق الحروف حول امور عديدة تحاول قوى اليمين الغربية إلصاقها بالاسلام , خلال حواره مع كلاوديا منده التي فضحت من قبل حركات أصولية ألمانية تنشر كراهية الإسلام وتهدد التعايش السلمي و التى بدت اسئلتها تحاول بكل الطرق الصاق التهم بالمسلمين باى شكل لتخرج لنا اجابات محددة من البروفيسور والمسؤول الالماني الشهير .<br />تكلم الرجل عن ضرورة الفصل بين جريمة يرتكبها مهاجر معين, قد تكون اسبابها اجتماعية, او مادية او جنائية , وبين جريمة ترتكب بسبب الدين, فلا ينبغي ان نلصق كلمة مسلم بكل مهاجر عربي يقترف جريمة, حتي يكون التوصيف صحيحا , واضاف البروفيسور اور ان معدل الجرائم مرتفع بشكل ملحوظ بين الجالية الروسية والآتية من اوروبا الشرقية او اسيا على عكس الجالية الاسلامية في المانيا.<br />وكان الرجل صريحا لدرجة عالية عندما قال «عندما يقوم المرء بـ «أسْلمة» مشكلة اجتماعية، فإنه يقوم إذا بتشويه الحقيقة. على المرء أن يتيقن مِن المتسبب في الجريمة , إن ما نحتاجه بالضرورة هو دراسات عميقة جيدة تعطينا فكرة عن الظروف المحيطة بالمشاكل داخل الأسر المهاجرة».<br />والواضح من خلال كلام البروفيسور اور وغيره من المتخصصين ان بعض قوى اليمين المتطرف تحاول جاهدة إلصاق كل التهم الممكنة بالعرب المهاجرين , وكذا العمل على اعادتهم مرة اخرى الى بلدانهم , التي فروا منها بسبب المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , في الوقت الذى اشاد فيه مقال للكاتب السويدي كريستوفر لارسون في مقال له نشر بجريدة كونتر بنش الامريكية counter punch بالجاليات الاسلامية في الغرب مدللا على كلامه بتقرير مكتب الشرطة الأوربية (Europol) عن الارهاب في اوروبا والمنشور على شبكة الانترنت في موقع الشرطة الاوروبية نفسها بالمسلمين .<br />حيث اشار التقرير الى ان عدد الحوادث الارهابية التي تعرضت لها اوروبا عام 2006 كان 498 حادثة , وصفت بانها حوادث ارهابية , وبالنظر الى عدد الجرائم التي ارتبكها راديكاليون اسلامييون , كانت المفاجأة حيث بلغ عدد الجرائم الارهابية التي ارتكبها مسلمون جريمة واحدة فقط وكانت في دول متورطة في احتلال العراق ولم تسفر تلك الحادثة عن قتلى في الوقت الذى كان من نصيب منظمات غربية كمنظمة ايتا الانفصالية ETA النصيب الاكبر حيث بلغ عدد الجرائم الارهابية التي ارتكبتها منظمة ايتا 136 هجوما ارهابيا . وعلى عكس تلك النسبة كان التوقيف والاعتقال , فكان عدد من اعتقلوا من الجاليات العربية والاسلامية لمجرد الاشتباه, وعانوا جراء التوقيف والاعتقال الويلات ثم ثبتت براءتهم , يفوق تلك النسبة الفي مرة.<br />وتعجب كريستوفر من تغاضي الصحف ووكالات الاعلام الغربية عن نشر الخبر , وتساءل ماذا لو حدثت اى حادثة الان بطلها مسلم , كانت ستكون على الصفحات الاولى في جميع الجرائد بالطبع , مما يؤكد وجود قوى سياسية تتحكم في الاعلام الغربي , وتوجهه حسب اجندتها السياسية , كذلك الحلف اليميني الاوروبي الذى يشمل حزب خيرت فيلدرز .<br />الا ان هذا الكلام لم يكن ليعجب اليمين المتطرف , الذى يتحجج باى وسيلة لتمرير قرارات من شأنها التحرش بالجاليات المسلمة , والتي يطالبها بالتحلل من عقيدتاها كي تهرب من ملاحقاتهم الشاذة وغير القانونية والتي تحاول نشر الاسلاموفوبيا بكل قوتها .<br />كما ان الهجمات على الجالية الاسلامية هدفها الحد من ظهورهم في المحافل السياسية , خصوصا بعد نجاح بعضهم في الدخول الى البرلمانات الاوروبية , مثل البرلماني الهولندي من اصل مغربي احمد لروز والوزيرة الفرنسية من اصول جزائرية رشيدة داتي او البرلمانيين الدنماركيين ناصر خضر و إشلام ساره و كمال قريشي والتركية يلديز أكدوجان, والذين يضعون نصب اعينهم مشاكل الجاليات العربية المتجنسة اوروبيا بما لا يتعارض مع مهامهم البرلمانية , في حين بدا نجم اللوبي الصهيوني الشريك الرئيسي لليمين المتصهين في الخفوت مع ظهور القوى الاسلامية الغربية.<br />وهو امر يضع عدة علامات استفهام حول الديمقراطية الحقيقية التي تدعي اوروبا ودول العالم المتحضر رعايتها , والتي تعطي مؤشرا على انها حريات منقوصة , وضعت لملاحقة من يعترض على قراراتها التي ترمي لاحتلال العالم وسرقة كنوزه , فلو نظرنا لثروات العالم سنجدها في كثير من الدول التي تعاني اضطهادا برعاية غربية , في نفس الوقت نجد ان الاستفادة من تلك الثروات بيد 20بالمائة من سكان العالم وهم اوروبا وامريكا في الوقت الذى يعيش فيها اصحاب الثروات في فقر والذين يبلغ نسبتهم 80 بالمائة من سكان العالم , كالعراق التي انخفض سعر عملتها الرسمية الفي مرة عقب احتلالها من قبل امريكا , والتي تعيش فوق بركة من البترول والتي اقر فيها قانون يتيح للاحتلال سرقة عوائد البترول , وكذا الكثير من الدول التي نشبت فيها بصورة مفاجئة نزاعات كالسودان التي اكتشفت فيها العديد من مناجم الذهب واليورانيوم وكونها تمتلك اكبر مساحة زراعية صالحة وخصبة لو استفاد منها العرب فان ذلك سيكون بمثابة تهديد للاقتصاد الامريكي الذى يقوم على التصدير للدول العربية.<br />وكذا مواقفها من الدول المنتقدة للهيمنة الغربية او الرافضة لمواقفها السياسية او العسكرية لدول في المنطقة , كموقفها من السعودية ومصر وسوريا وتحرشها الدائم بهمها , وموقفها الداعم لاسرائيل على حساب الشرعية الدولية . فالغرب عندما يتعاطى مع مشاكله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الاخذة في الظهور , يحاول جاهدا ايجاد عدو كي يلصق به التهم كعادتهم دائما , وكما فعلوا مع الاتحاد السوفيتي قديما يفعلون مع المسلمين الآن والسياسة فقط ما يحكم الوضع لا الحقائق. </strong></span></div><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong><br /></strong><a href="http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=12651&I=557599&G=1"><strong>نشرت بجريدة اليوم السعودية الأحد 1429-01-26هـ الموافق 2008-02-03م العدد 12651 السنة الأربعون </strong></a><br /></div></span>Emadhttp://www.blogger.com/profile/06002726451429880656noreply@blogger.com