tag:blogger.com,1999:blog-16552766.post-63100626195273201462007-09-21T22:28:00.000+02:002007-09-22T00:28:21.669+02:00الجيجات الملغومة وأخواتها<a href="http://i63.photobucket.com/albums/h134/arabmag/sahafa/alseyasa_q8.jpg"><img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 82px; CURSOR: hand; HEIGHT: 29px" height="39" alt="" src="http://i63.photobucket.com/albums/h134/arabmag/sahafa/alseyasa_q8.jpg" border="0" /></a><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong><span style="color:#cc0000;">بقلم : عماد رجب*</span><br /><br />احترام الاتحاد الأوروبي لمواطنيه أمر يستحق الدراسة , خصوصا وان كان الدارسون هم العرب , فتعامل الاتحاد الأوروبي مع مشكلات مواطنيه , والسماع لآرائهم , وتلبية متطلباتهم , أمر يكاد يكون مستحيلا في دولنا العربية .<br /><br />تابعت مع المليارات في أنحاء العالم , حرب أوروبا مع شركة مايكروسوفت العملاقة , التي رأي الاتحاد الأوروبي أن الشركة ترغم المستهلكين علي نوعية معينة من البرامج , التي تعمل مع إصدار الشركة الجديد من برنامج التشغيل ويندوز والمعروف بويندوز فستا , ورأت أوروبا أن ذلك احتكارا , يعرض صناعة البرمجيات الأوروبية للخطر, ويكلف المستهلك اكثر من اللازم , فحاربت وانتصرت بحكم قضائي , ستدفع بسببه مايكروسوفت خمسمائة مليون يورو , تعويضا عن الأضرار التي لحقت بمواطني أوروبا جراء عملية الاحتكار المايكروسوفتي.<br /><br />أما في بلداننا فالحرب لا تكون لحماية المستهلك , و إنما لحماية رجال الأعمال , ففي مصر برغم حمي الرفض لنظام الإنترنت الجديد . وحملات المطالبة بإيقاف ومنع هذه الخدمة الجديدة , التي امتدت من الصحف الإلكترونية والمدونات إلى صفحات اكبر الجرائد وشاشات الفضائيات , حتى استطلاع موقع وزارة الاتصالات نفسه وصلته حمي الرفض , ووصلت نسبة المصوتين بالرفض عليه 77% من إجمالي المصوتين , إلا أن كل هذا لا يعني شيئا للسادة المسؤولين فيجب أن تصبح النسبة 99و9% حتى يمكنهم التفكير في الأمر , فالمهم عندهم مصلحة رجال الأعمال كما يري الكثيرون و أنا أحدهم.<br /><br />عندما قدمت الوزارة الخطة الجديدة ادعت أنها اقتصادية للمستخدم العادي , حتى خرج علينا المسؤول الكبير في اتصاله الهاتفي مع المذيع عمرو أديب في برنامج القاهرة اليوم ليقول كلاما غير هذا , حيث أشار السيد المسؤول إلى أن المستخدم العادي , الذي لا يستخدم الإنترنت سوي للتصفح العادي والبسيط , سيكون نسبة ما يستخدمه من الجيجات الإلكترونية قريبا من ثمانية جيجات شهريا , وهو ما يكلفه اكثر مما كان يدفع في السابق , فأي اقتصادية في ذلك , ولم يفرض علي المواطن استخدام خدمة معينة بلا حرية ويسر , والمستخدم الجديد لن يتمكن من تحميل كتاب بحجم كبير مثلا , أو البحث عن موضوع معين ألا إذا دفع اكثر , لأنه بمنتهى البساطة كل صفحة يفتحها تأخذ من رصيده, فعليه أن يكون حريصا جدا , حتى يتمكن من عدم الوقوع في فخ الجيجات الملغومة.<br /><br />وهذه العينة من كيفية التعامل مع المواطن وحقوقه ليست في مصر وحدها بل في العديد من الدول العربية , وربما تكون هذه اقلها استفزازا , إن احترام عقلية المواطن أهم أسباب التقدم , وحمايته أهم أسباب النجاح والاستقرار , لكنهم دائما يرفضون ويصرون علي تنفيذ مشروعهم ليزيدوا الأغنياء غني , والفقراء فقرا , ولا عزاء لحقوق المواطن.<br /><br />كاتب مصري </strong></span></div><br /><div align="justify"><strong><span style="font-size:130%;"></span></strong></div><br /><div align="justify"><strong><span style="font-size:130%;"><a href="http://www.alseyassah.com/alseyassah/new/view.asp?msgID=16776">السياسة الكويتية السبت 22 سبتمبر 2007 صفحة 26</a></span></strong></div>Emadhttp://www.blogger.com/profile/06002726451429880656noreply@blogger.com