tag:blogger.com,1999:blog-16552766.post-75967437459399695802007-09-21T22:40:00.000+02:002007-09-25T18:51:59.062+02:00قلم وثلاث شمعات<a href="http://i63.photobucket.com/albums/h134/arabmag/sahafa/alseyasa_q8.jpg"><img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 78px; CURSOR: hand" height="40" alt="" src="http://i63.photobucket.com/albums/h134/arabmag/sahafa/alseyasa_q8.jpg" border="0" /></a><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong><span style="color:#cc0000;">بقلم : عماد رجب</span><br />خلف الزجاج كان يقف اليأس يسدل ستارا من الضباب , كي يغيب انوار تلك الشموع , علي بعد خطوات , عن ذاك الذى يقف في الجهة المقابلة من الزجاج يملؤه الأمل وتعصره الرغبة في الاستئناس بضوء تلك الشموع القريبة منه , البعيدة عنه بفعل الضباب الذى قد احدثه اليأس<br /><br />وكانت احدي هذه الشمعات الثلاثة للحب , حمراء لون ضوئها تسر الناظرين , مبهجة في ذهابها وايابها , كلما لاعبها نسيم السحر .<br />واخري للعدل , بيضاء كلون الفل حين ينبت في شرفة الفتي فوق سريره حيث ينام , ترسل قبلات من روائحها الزكية الواضحة الجمال , وبسمات من شافه الرقة والبراءة , يبعث النظر اليها , وبالاستئناس بها في النفوس الراحة , والاحساس بالرضي.<br />وثالثة للخير , خضراء , كلما ازداد اخضرارها كلما اعطت ثمارا نضرة , وكلما كبرت كلما اتسع ظلها فكان ملاذا للكثيرين, وبرغم جمال تلك الشمعات الثلاثة , الا ان اصرار اليأس علي ان يسدل ستارا من الضباب , كي يحجب عن الامل ضوئها , كان شديدا , لدرجة كادت تغيب اضواء الشموع عن نظر الامل , فتشعره وكانما قد انطفأ نورها<br /><br />حاول الامل ان يذهب الضباب الذى احدثة اليأس علي الزجاج فتندي علي الزجاج حتي دخل اليه , امسك بوريقات العقل فسمح , ثم زاد مسحا حتي ابتلت وريقاته , خلع قميص الستر , وبدا المسح , كان يردد : وكيف يكون الستر سترا بلا حب ولا عدل ولا خير , كان مصرا علي ان يهزم اليأس , حتي تهالكت كل قواه ونفدت مخازن رصاصات حمايته من برد الليل, وضباب اليأس , وفقر العقل حين يدب اليه اليأس , حتي لم يبقي معه سوي القلم , قال الأمل في نفسه : اى قلم ينفع بدون افكار, ووريقات يكتب عليها ما تجود به قريحته؟<br />فتكلم القلم : الم تسمع ايها الانسان ان للقلم سبع فوائد ؟ من الاقلام ما يكتب , ومنها ما يكون مثل الالم يكْسر صاحبة ومنها ما يكون مثل الحمم يحرق غيره , فضربة القلم من كثرة الضيق في الزجاج فتهاوي وتناثر كحبيبات اللؤلؤ , وذهب الضباب وبقي بينه وبين الشمعات خطوات.<br /><br />كاتب مصري</strong></span><br /><span style="font-size:130%;"><strong></strong></span><br /><span style="font-size:130%;"><strong><a href="http://www.alseyassah.com/alseyassah/new/view.asp?msgID=16817">السياسة الكويتية الثلاثاء, 25 - سبتمبر - الصفحة 26</a></strong></span></div>Emadhttp://www.blogger.com/profile/06002726451429880656noreply@blogger.com